الفاضل الهندي
111
كشف اللثام ( ط . ج )
يشاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلاّ به ( 1 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي : لا أرى أن يحلف الرجل إلاّ بالله ( 2 ) . وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) في خبر أبي حمزة : لا تحلفوا إلاّ بالله ( 3 ) . وقوله ( صلى الله عليه وآله ) في بعض الأخبار : من حلف بغير الله فقد أشرك ( 4 ) . وفي بعضها : فقد كفر بالله ( 5 ) . قال في المبسوط : وقيل في قوله : " فقد أشرك " تأويلان : أحدهما : الشرك الحقيقيّ ، وهو أنّ يعتقد تعظيم ما يحلف بهو يعتقده لازماً كاليمين بالله ، فمن اعتقد هذا فقد كفر . والتأويل الثاني : لا يكفر به ، وهو أن يشارك في اليمين فيحلف بغير الله كما يحلف بالله . وقوله : " فقد كفر " لا تأويل له غير الكفر الحقيقيّ ، وهو أن يعتقد تعظيم ما يحلف به كما يعتقده في الله تعالى ذكره ( 6 ) انتهى . وفي المبسوط : أنّ الحلف بغيره تعالى مكروه ( 7 ) . وقال أبو عليّ : ولا بأس أن يحلف الإنسان بما عظّم الله من الحقوق ، لأنّ ذلك من حقوق الله عزَّ وجلَّ ، كقوله : " وحقّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحقّ القرآن " . ثمّ ذكر نهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن الحلف بغير الله وبالآباء ، واحتمل أن يكون ذلك لاشتراك آبائهم ( 8 ) . وقطع الشهيد بالتحريم في الدعوى وتردّد في غيرها ، من الخبر ، والحمل على الكراهية ( 9 ) . ( فإن رأى الحاكم إحلاف الذمّي بما يقتضيه دينه ) من التوراة والإنجيل وموسى وعيسى ونحو ذلك ( أردع ) عن الكذب ( جاز ) كما في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 160 ب 30 من أبواب الأيمان ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 160 ب 30 من أبواب الأيمان ح 4 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 16 ص 65 ب 24 من أبواب كتاب الأيمان ح 6 ، نقلاً عن نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى . ( 4 ) سنن أبي داود : ج 3 ص 223 ح 3251 . ( 5 ) جامع الأُصول : ج 12 ص 293 ح 9238 . ( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 192 . ( 7 ) المبسوط : ج 6 ص 191 . ( 8 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 142 . ( 9 ) الدروس الشرعيّة : ج 2 ص 96 درس 140 .